خفض أسعار الفائدة في روسيا يفشل في دعم الروبل وسط ضوابط رأس المال
قال مايكل بفيستر، المحلل الاستراتيجي في كومرتس بنك، إن البنك المركزي الروسي فاجأ الأسواق بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس فقط إلى 14.25٪، بدلاً من خفضه بمقدار 50 نقطة أساس كما توقع كثيرون. وأشارت هذه الخطوة المحدودة، إلى جانب التوجيهات التي تفيد بأن أي تيسير إضافي سيُحسم في الاجتماعات المقبلة، إلى موقف في السياسة النقدية يتسم بالحذر الشديد والتشدد.
ومع ذلك، لم يقدم هذا القرار سوى دعم ضئيل للروبل الروسي. وأشار بفيستر إلى أنه لو كانت العملة تُتداول بحرية، لكان خفض سعر الفائدة المحدود قد ساعد في إحداث انتعاش رغم الضغوط السياسية المستمرة. لكن الروبل، بدلاً من ذلك، لا يزال مقيداً بشدة بضوابط رأس المال، ويُسعَّر فعلياً من خلال روابط غير مباشرة تشمل اليوان الصيني والدولار الأمريكي.
وتحد بنية السوق هذه من تأثير قرارات أسعار الفائدة المحلية. ونظراً لأن تدفقات رأس المال الحقيقية الوافدة معطلة إلى حد كبير، لا يستطيع المستثمرون الاستفادة الكاملة من جاذبية العوائد المرتفعة، ولا يملك الروبل سوى مجال ضئيل للاستجابة بالطريقة التقليدية لتشديد السياسة النقدية أو إبطاء وتيرة التيسير. وبهذا المعنى، ربما كانت لخطوة البنك المركزي أهمية في إدارة التضخم، لكنها لم تكن ذات تأثير يُذكر على اتجاه العملة.
وأضاف بفيستر أن أداء الروبل مدفوع بشكل رئيسي بعوامل جيوسياسية وخارجية أوسع نطاقاً. ويتطلب أي ارتفاع ملموس في قيمة العملة إما آفاقاً أوضح لإنهاء الحرب، مع احتمال رفع العقوبات، أو صدمة كبيرة أخرى في أسعار الطاقة. وقد أظهرت الأشهر الأخيرة أن تقلبات أسعار السلع الأساسية لا تزال قادرة على تحريك العملة بشكل حاد.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن السياسة النقدية وحدها غير قادرة على تغيير تلك الديناميكية. وقد يكون البنك المركزي يشير إلى ضبط النفس، لكن في ظل الظروف الحالية، يظل الروبل أكثر حساسية بكثير للتطورات المرتبطة بالحرب وأسواق الطاقة مقارنة بالتغيرات الهامشية في أسعار الفائدة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن
تتضمن هذه المقالة ترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء بسيطة غير دقيقة.

