الجنيه الإسترليني يرتفع مستفيدًا من البيانات البريطانية القوية مع تراجع الدولار الأمريكي في ظل التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
لقد أظهر الجنيه الإسترليني أداءً قويًا نسبيًا مقابل الدولار الأمريكي مع اقتراب نهاية الأسبوع، مدعومًا بالبيانات المحلية الإيجابية والتطورات الجيوسياسية. وعلى النقيض من ذلك، فقد تعرض الدولار الأمريكي لضغوط وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن النزاع حول سيادة جرينلاند، مما أثر على جاذبية الدولار عالميًا.
فقد أظهر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي مرونة في البداية، مع ظهور عروض الشراء بالقرب من 1.3344 بعد فتح السوق بحذر متأثرًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسية.كما اكتسب الزوج مزيدًا من الزخم، حيث ارتفع متجاوزًا مستوى 1.3500 في منتصف الأسبوع بعد أن عززت مبيعات التجزئة الإيجابية في المملكة المتحدة والأرقام الأولية لمؤشر مديري المشتريات الثقة في الزخم الاقتصادي. وبحلول يوم الجمعة، وسع الجنيه الإسترليني من مكاسبه، حيث تم تداوله فوق مستويات المقاومة الرئيسية بسبب المؤشرات الاقتصادية القوية.
لقد شهد الدولار الأمريكي تصحيحًا حادًا في بداية الأسبوع، حيث تراجع من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 99.49 على مؤشر الدولار الأمريكي. وكان الانخفاض الأولي مدفوعًا بالرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات الدبلوماسية مع أوروبا بشأن جرينلاند، مما أدى إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة. ومع ذلك، تم تعويض هذا الانخفاض جزئيًا في وقت لاحق من الأسبوع بعد أن أشار الرئيس الأمريكي ترامب إلى استعداده لتخفيف حدة الرسوم الجمركية وامتناعه عن القيام بعمل عسكري، مما خفف من بعض المخاوف الجيوسياسية. وعلى الرغم من ذلك، فقد ظلت المعنويات السائدة في السوق حذرة، واستمر الدولار في الضعف بشكل عام وسط مخاوف من أن تؤدي التوترات الدبلوماسية المستمرة إلى تقويض العلاقات التجارية الأمريكية على المدى الطويل.
وعلى الصعيد الاقتصادي في المملكة المتحدة، رسمت البيانات الأخيرة صورة مرنة. كما ظل معدل البطالة ثابتًا عند 5.1%، مع نمو التوظيف الذي أضاف 82,000 وظيفة في الربع الأخير. تباطأ نمو الأجور بشكل هامشي إلى 4.5%، في حين تسارع التضخم بشكل طفيف إلى 3.4% في ديسمبر، مدفوعًا بارتفاع الأسعار في المرافق والقطاعات المتقلبة الأخرى. انتعشت مبيعات التجزئة في ديسمبر، حيث ارتفعت بنسبة 0.4% على أساس شهري بعد شهرين من الانخفاض، وأشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى نشاط قوي في قطاعي التصنيع والخدمات.
وبالنظر إلى المستقبل، سيتركز اهتمام السوق على إعلان سياسة الاحتياطي الفيدرالي القادم، مع توقعات بتوقف مؤقت في تغيير أسعار الفائدة وسط تقييم اقتصادي مستمر. ومن المتوقع أيضًا أن يؤدي الإعلان المحتمل عن رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي القادم في وقت لاحق من هذا الشهر إلى زيادة التقلبات. وفي الوقت نفسه، سيراقب المتداولون توقعات سياسة بنك إنجلترا الاقتصادية، حيث تدعم البيانات البريطانية الأخيرة وجهة نظر متفائلة بحذر بشأن مرونة الاقتصاد. كما تشير المؤشرات الفنية إلى أن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قد يسعى لتحقيق المزيد من المكاسب نحو 1.3625، شريطة أن يحافظ على الزخم فوق مستويات الدعم الرئيسية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

