لماذا فشل الدولار ين في مواصلة الصعود؟
على الرغم من مواصلة بنك اليابان سياسته التوسعية المغايرة للتيار العام للسياسات النقدية في مجموعة G7 إلا ان زوج الدولار ين قد شهر تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية وتحديدًا منذ 9 مايو الماضي. ولعل السر وراء ذلك التراجع يكمن في التراجع الذي شهده الدولار الأمريكي خلال الفترة الماضية. وخلال السطور التالية نلقي نظرة على أداء الدولار ين وتوقعات اتجاهه للفترة المقبلة.
بنك اليابان متمسك بالتيسير النقدي
قال محافظ بنك اليابان “كورودا” ان بنك اليابان متمسك برؤيته لوجوب الاستمرار في السياسة النقدية فائقة التيسير خاصة وأنه يتوقع أن تتراجع معدلات التضخم خلال العام المقبل وما بعده وأنه يرى أن معدلات التضخم لاتزال ضمن النطاق المستهدف لبنك اليابان وأن اللحظة المناسبة لبدء السياسة التشديدية لم تأت بعد.
ويعكس ذلك الموقف من بنك اليابان اقتناعه بأن معدلات التضخم المرتفعة مدفوعة بالأساس من ارتفاع مستويات الطاقة العالمية والغذاء وليس سببه ارتفاع معدلات الطلب الكلي أو المعروض النقدي، وبالتالي فإنه كان من المفترض أن نرى استمرار في ارتفاع زوج الدولار ين خلال الفترة الماضية والحالية، إلا أن الحقيقة غير ذلك.
تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية يضعف الدولار
واصلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية تراجعها خلال الفترة الماضية، حيث استمرت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات في التراجع حتى هبطت إلى مستويات 2.74%، ويعتبر تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية من المؤشرات الهامة على حركة النشاط الاقتصادي بشكل عام.
فعندما ترتفع العائدات يدل ذلك على زخم النشاط الاقتصادي والطلب على أدوات الدين، أما في حالة تراجع العائدات فإن ذلك يشير إلى ضعف وركود النشاط الاقتصادي، وهو ما يجعل الأسواق تتوقع وتيرة تشديد نقدي أقل أو تقليص في دورة التشديد النقدي.

البيانات الاقتصادية الأمريكية تخذل الدولار
- مؤشر PMI الخدمي
أشارت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الخدمي PMI تراجع في أداء القطاع الخدمي الأمريكي بأكثر من التوقعات خلال الفترة المنتهية من شهر مايو الجاري، فقد سجل المؤشر تراجعًا في أداء القطاع الخدمي الأمريكي للشهر الثاني على التوالي كما كان ذلك التراجع أكبر بشكل كبير من التوقعات.