أسعار النفط ترتفع إلى ما يقرب من 90 دولارًا وسط توترات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (خام غرب تكساس الوسيط) بنسبة 2% تقريبًا لتصل إلى ما يقرب من 90 دولارًا للبرميل خلال ساعات التداول الأوروبية. وتأتي هذه الحركة الصعودية في أعقاب الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسعار مؤخرًا، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والتطورات الدبلوماسية المحتملة في الشرق الأوسط.
ويبدو أن تفاؤل السوق قد تأثر بالإشارات الأخيرة الصادرة من الولايات المتحدة بشأن إيران. فقد أعلن الرئيس دونالد ترامب وقفًا مؤقتًا للعمل العسكري ضد البنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، واصفًا المحادثات الدبلوماسية الجارية مع طهران بأنها “جيدة جدًا ومثمرة”. وفي حين امتنعت إيران عن الانخراط المباشر في مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة، فإن الإحجام عن المشاركة بشكل علني يشير إلى استمرار الحساسيات الدبلوماسية، مما يجعل المخاطر الجيوسياسية بارزة في الاعتبارات التجارية.
ويؤكد محللو السوق على أنه من غير المرجح أن يتم إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في دول الخليج بسرعة، مما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على المدى المتوسط. ولا تزال حالة عدم الاستقرار المستمرة في المنطقة تشكل عاملاً رئيسياً في دعم أسعار النفط الخام، مما يعكس المخاوف من تعطل الإمدادات على الرغم من الانفراجات الدبلوماسية المحتملة.
وتشير التوقعات الفنية لخام غرب تكساس الوسيط إلى اتجاه صعودي، حيث تدور الأسعار الحالية حول 89.24 دولار أمريكي. ولا تزال تحركات الأسعار الأخيرة مدعومة بارتفاع المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا، والذي يقع حاليًا بالقرب من 86 دولارًا. كما أن زخم السوق مدعومًا بمؤشر القوة النسبية المتوازن نسبيًا، مما يشير إلى القدرة على تحقيق المزيد من المكاسب دون ظروف ذروة الشراء. تم تحديد مستويات المقاومة حول 99 دولارًا أمريكيًا، حيث توقف الزخم الصعودي السابق، مع احتمال التحرك نحو المستوى النفسي 100 دولار أمريكي إذا استمر ضغط الشراء. على الجانب السفلي، لوحظ وجود دعم بالقرب من المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا، مع احتمال أن يؤدي الاختراق أدناه إلى تعريض الأسعار إلى منطقة 82 دولارًا.
لا يزال خام غرب تكساس الوسيط هو المعيار للأسواق العالمية، ويتم تداوله بالدولار الأمريكي في المقام الأول. وتتأثر تحركات أسعاره بشدة بديناميكيات العرض والطلب، والتوترات الجيوسياسية، والقرارات التي تتخذها منظمة أوبك وحلفاؤها. كما تلعب تقارير المخزون الصادرة عن معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة دورًا مهمًا في تقلبات الأسعار على المدى القصير، مما يعكس التحولات في ظروف العرض والطلب.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

