زوج اليورو/الدولار الأمريكي يتراجع مع تعافي الدولار الأمريكي في ظل المخاوف الجيوسياسية والتضخم
تراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي من أعلى مستوى أسبوعي له عند 1.1616، والذي سجله يوم الخميس، ويتداول حاليًا حول مستوى 1.1560 خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الجمعة. ويأتي هذا التصحيح في الوقت الذي يحاول فيه الدولار الأمريكي استعادة زخمه بعد التراجع الكبير الذي شهده في وقت سابق من الأسبوع.
وقد ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% تقريبًا ليقترب من 99.35. وفي وقت سابق من يوم الخميس، انخفض مؤشر الدولار بما يزيد عن 1%، حيث هبط إلى ما يقرب من 99.00، بعد أن دفعت المخاوف الواسعة النطاق بشأن مخاطر التضخم البنوك المركزية الرئيسية في جميع أنحاء العالم إلى الإشارة إلى توقف ممتد في تشديد السياسة النقدية. وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا في المقام الأول بارتفاع أسعار الطاقة وسط الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، مما قلل من المخاوف من وجود تباين كبير في نهج السياسات بين الاحتياطي الفيدرالي والسلطات النقدية العالمية الأخرى.
وفي أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال اجتماع السياسة النقدية يوم الخميس. وقد تأثر القرار بالشكوك الاقتصادية السائدة والمرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك الأعمال العسكرية التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. من جانبها، أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة من المرجح أن يدفع التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2% على المدى القريب، مما يترك الباب مفتوحًا أمام تعديلات مستقبلية في السياسة النقدية اعتمادًا على التطورات الاقتصادية.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير الصادرة عن وكالة رويترز إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد ينظر في رفع أسعار الفائدة الرئيسية في وقت مبكر من شهر أبريل، مع إمكانية رفعها في شهر يونيو في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. ساهمت هذه الاحتمالات في ارتفاع حاد في قيمة اليورو في الجزء الأخير من جلسة تداول يوم الخميس.
وسيدقق المشاركون في السوق عن كثب في التعليقات القادمة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي للحصول على رؤى حول مسار السياسة النقدية للبنك المركزي واستجابته المحتملة للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الجارية. هذا التوجيه مطلوب بشكل خاص حيث تزن السوق احتمالية زيادة أسعار الفائدة وسط ديناميكيات التضخم غير المؤكدة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

