البنك الوطني السويسري يؤكد من جديد التزامه باستقرار العملة وسط طلب على الفرنك السويسري
أكد البنك الوطني السويسري (البنك الوطني السويسري) مجددًا التزامه بالحفاظ على استقرار العملة وسط تزايد الطلب على الفرنك السويسري (الفرنك السويسري). وفي أعقاب إعلانه الأخير عن سياسته النقدية، والذي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى الصفر، أكد البنك الوطني السويسري على استعداده للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي للحد من الارتفاع السريع في قيمة العملة.
وأشار البنك في بيان له إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال متوافقة مع التوقعات على المدى المتوسط، وأنه زاد من استعداده لاستخدام التدخلات في الأسواق لمنع الفرنك السويسري من الارتفاع المفرط في قيمته. ويعكس هذا الموقف وضع العملة كملاذ آمن، مما يؤدي إلى زيادة الطلب عليها في أوقات عدم اليقين العالمي، مما يؤثر بالتالي على الأوضاع النقدية المحلية.
أكد البنك الوطني السويسري مجددًا على هدفه الأساسي المتمثل في استقرار الأسعار، محددًا ذلك بأنه إبقاء الزيادات السنوية في مؤشر أسعار المستهلك السويسري أقل من 2%. وتشمل أدوات سياسته النقدية تعديل أسعار الفائدة والتدخل في أسواق الصرف الأجنبي، بهدف مواءمة تحركات أسعار الصرف مع أهدافه المتعلقة بالتضخم. عندما يتجاوز التضخم التوقعات، قد ينظر البنك في خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر أو التدخل بشكل أكثر فعالية لإضعاف الفرنك إذا لزم الأمر.
تاريخيًا، لجأ البنك الوطني السويسري إلى التدخلات، خاصة عندما ترتفع العملة، لدعم قطاع التصدير التنافسي في البلاد. وفي الفترة بين عامي 2011 و2015، قام البنك بتطبيق ربط اليورو للحد من ارتفاع قيمة الفرنك. وفي الوقت الحالي، يستخدم البنك احتياطياته الكبيرة من النقد الأجنبي لإجراء تدخلات، وعادةً ما يقوم بشراء عملات أجنبية مثل الدولار الأمريكي واليورو لتخفيف قوة الفرنك.
وتتم عملية اتخاذ القرار كل ثلاثة أشهر، خلال الاجتماعات التي تُعقد في مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر. وتحدد هذه التقييمات موقف السياسة النقدية للبنك وتوفر توقعات محدثة للتضخم، مما يضمن أن تظل إجراءاته متوافقة مع أهداف التضخم والاستقرار. وبشكل عام، يظل البنك الوطني السويسري يقظًا، حيث يوازن بين أدواته النقدية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

