بنك إنجلترا يُثبّت أسعار الفائدة عند 3.75% وسط حالة من عدم اليقين بشأن التضخم
يتوقع كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك، سانجاي راجا، أن يحافظ بنك إنجلترا على سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماع مارس المقبل. ويمثل هذا خروجًا عن التوقعات السابقة التي أشارت إلى احتمال خفض سعر الفائدة في ظل تطور الظروف الاقتصادية. ويُعزى هذا التحول في التوقعات في المقام الأول إلى زيادة مخاطر التضخم المرتبطة بصدمة الطاقة الأخيرة المتعلقة بإيران، والتي أدت إلى تعقيد توقعات التضخم وزيادة الشكوك بشأن السياسة النقدية.
وقد أشار بنك إنجلترا إلى اتباع نهج حذر وسط تزايد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة. وعلى الرغم من أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى تيسير وشيك للسياسة النقدية، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت إلى إعادة التقييم. من المتوقع الآن أن يؤجل البنك المركزي أي تخفيضات في أسعار الفائدة حتى يونيو أو نوفمبر 2026 على الأقل، ويتوقف ذلك على كيفية تطور أسعار الطاقة والتضخم الأساسي وظروف سوق العمل في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، أكد صانعو السياسات على حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بهذه التوقعات، مؤكدين على أن القرارات المستقبلية ستعتمد بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الواردة.
يشير محللو السوق إلى أن المخاطر الجيوسياسية قد ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي، مما يبرر التحلي بالصبر واليقظة قبل تنفيذ تدابير التيسير. وفي حين أن التوقعات العامة لا تزال تشير إلى خفض أسعار الفائدة في نهاية المطاف هذا العام، إلا أن التوقيت أصبح أقل تأكيدًا. وإذا ما أدت صدمة الطاقة إلى ارتفاع مستمر في ضغوط التضخم، فقد يختار البنك الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول مما كان متوقعًا في البداية، مما قد يؤدي إلى تأجيل أي خطط للتيسير ورفع توقعات أسعار الفائدة النهائية لأفق السياسة.
باختصار، في حين لا تزال هناك توقعات بتيسير نقدي في نهاية المطاف، فإن المخاطر الجيوسياسية ومخاطر سوق الطاقة الحالية تدفع إلى اتخاذ موقف أكثر حذرًا. يبدو أن بنك إنجلترا المركزي يميل إلى مراقبة الظروف المتطورة عن كثب، مع احتمال أن تكون السياسة أكثر تقييدًا لفترة أطول، إذا استمرت ضغوط التضخم أو تصاعدت أكثر.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

