التضخم النرويجي يحافظ على مستواه فوق المستهدف وسط مؤشرات على تشديد سياسات البنك المركزي الأوروبي
لا يزال التضخم الأساسي النرويجي ثابتًا عند 3.0%، متجاوزًا التوقعات التي حددها البنك النرويجي ويبقى أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%. وقد أثار هذا الضغط التضخمي المستمر، إلى جانب معدلات البطالة التي جاءت أقل من المتوقع، مناقشات بشأن الموقف الحالي للسياسة النقدية. ويشير محللون إلى أن البيانات تثير تساؤلات حول درجة التقييد التي يحتفظ بها بنك النورجيس وما إذا كان تركيزه على دعم التوظيف يمكن أن يستمر في مواجهة ارتفاع التضخم.
على الرغم من أن معدل التضخم يتوافق مع التقديرات الأخيرة التي تم الإجماع عليها، إلا أنه أعلى بشكل ملحوظ من توقعات بنك نورجيس. في الشهر الماضي، تجاوزت أرقام التضخم التوقعات بمقدار 0.5 نقطة مئوية، مما يشير إلى أن التضخم أعلى مما كان متوقعًا ويشير إلى أن البنك المركزي قد يحتاج إلى إعادة النظر في نهجه. في حين أن زيادة سعر الفائدة في مارس لا تزال غير مرجحة بالنظر إلى البيانات الحالية، يشير الخبراء إلى أن احتمال رفع سعر الفائدة في وقت لاحق من العام كبير، خاصة مع استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.
وتثير الفترة الطويلة من التضخم المرتفع – الذي يدخل الآن عامه الخامس – مخاوف بشأن قدرة البنك المركزي النرويجي على تحقيق التوازن بين مهمتيه المزدوجتين المتمثلتين في استقرار الأسعار ودعم التوظيف. ويواجه البنك المركزي ضغوطًا متزايدة لتقييم ما إذا كانت السياسة النقدية الحالية قادرة على الحفاظ على النمو دون السماح للتضخم بالترسخ. ويُقترح أن البنك النرويجي قد يحتاج إلى تحويل تركيزه بشكل أكبر نحو الحد من التضخم، الأمر الذي قد يستلزم رفع أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة في الأشهر المقبلة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية والصراعات في الشرق الأوسط تمارس ضغوطًا تصاعدية على أسعار الطاقة، مما يساهم بشكل أكبر في التضخم. وفي حين لا تزال توقعات النمو الإجمالية ضعيفة، من المتوقع أن تؤدي الآثار التضخمية الناجمة عن المخاطر الجيوسياسية إلى زيادة متواضعة في أسعار الفائدة. وتشير هذه البيئة إلى نهج حذر من جانب بنك النرويج للمضي قدمًا، مع إمكانية إجراء تعديلات في السياسة لضمان اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2% مع إدارة الاستقرار الاقتصادي في الوقت نفسه.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

