سيمكوس من البنك المركزي الأوروبي يحذر من أن التوترات الجيوسياسية تؤثر على سياسة منطقة اليورو
أدلى جيديميناس سيمكوس، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الليتواني، بتصريحات مؤخرًا بشأن موقف السياسة النقدية للبنك في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط. وقد أكد على أهمية توخي الحذر خلال اجتماعات السياسة النقدية المقبلة، داعيًا إلى اتباع نهج مدروس ومحذرًا من المبالغة في رد الفعل على التطورات قصيرة الأجل.
وأعرب سيمكوس عن مخاوفه من أن التصعيد المحتمل للأزمة قد يكون له آثار كبيرة على كل من التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو. وأكد على ضرورة الاستناد في قرارات السياسة إلى أحدث وأشمل المعلومات المتاحة وقت انعقاد كل اجتماع. ويهدف هذا النهج التكييفي إلى تحقيق التوازن بين المخاطر المرتبطة بالاستقرار الإقليمي والتضخم وآفاق النمو.
عقب هذه التعليقات، شهد اليورو مكاسب متواضعة مقابل الدولار الأمريكي، حيث تم تداول زوج العملة بالقرب من 1.1650، مما يعكس ارتفاعًا بنسبة 0.12% خلال اليوم. ويشير رد فعل السوق هذا إلى وجود تفاؤل حذر بين المستثمرين، حيث يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات السياسة النقدية.
ويؤدي البنك المركزي الأوروبي، الذي يقع مقره في فرانكفورت، دورًا حاسمًا في تشكيل المشهد الاقتصادي في منطقة اليورو. وتتمثل مهمته الأساسية في الحفاظ على استقرار الأسعار، مستهدفًا معدل تضخم قريب من 2%. ولتحقيق ذلك، يدير البنك المركزي الأوروبي بنشاط أسعار الفائدة، حيث تؤثر التغييرات على قوة اليورو. وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تعزيز اليورو، في حين أن التخفيضات تميل إلى إضعافه. ويجتمع مجلس الإدارة ثماني مرات سنويًا لاتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية، ويتخذ القرارات بشكل جماعي محافظو البنوك الوطنية والأعضاء المنتخبون، بما في ذلك رئيسة البنك كريستين لاجارد.
وفي الظروف الاستثنائية، يستخدم البنك المركزي الأوروبي أدوات غير تقليدية مثل التيسير الكمي (التيسير الكمي). من خلال شراء السندات الحكومية وسندات الشركات، يضخ البنك المركزي الأوروبي السيولة في النظام المالي، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى انخفاض قيمة اليورو. وقد استُخدم التيسير الكمي خلال الأزمات – بما في ذلك الانهيار المالي في عامي 2009 و2011، والتضخم المنخفض المستمر منذ عام 2015، وجائحة كوفيد-19 – لتحفيز النمو وتحقيق الاستقرار في الأسعار.
وعلى العكس من ذلك، عندما تتحسن الظروف الاقتصادية وتتزايد الضغوط التضخمية، قد يشرع البنك المركزي الأوروبي في التشديد الكمي (التشديد الكمي). تنطوي هذه العملية على وقف شراء السندات والسماح للسندات المستحقة بالتخلص من الميزانية العمومية دون إعادة الاستثمار. وتميل عملية التشديد الكمي عمومًا إلى دعم اليورو، مما يعكس تشديد الأوضاع النقدية بما يتماشى مع الانتعاش الاقتصادي.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

