ارتفاع الجنيه الإسترليني/الين الياباني مستفيدا من ضعف الين وحالة عدم اليقين العالمي في تعزيز الجنيه الإسترليني
يواصل زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني مساره الصعودي لليوم الثاني على التوالي وسط ضعف الين الياباني على نطاق واسع. وساهمت تكهنات السوق بشأن تأجيل تشديد سياسة بنك اليابان المركزي، بالإضافة إلى المخاوف الجيوسياسية وتراجع الطلب على الملاذ الآمن، في ضعف أداء الين. وعلى العكس من ذلك، أدى انخفاض قوة الدولار الأمريكي، مدفوعًا بالمخاوف بشأن السياسات الاقتصادية، إلى تقديم دعم إضافي للجنيه الإسترليني، مما زاد من دعم الين.
طوال جلسة التداول، أظهر زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني زخمًا مرنًا، موسعًا مكاسبه من الجلسات السابقة. وقد تجاوز سعر الصرف مستوى 211.00، ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين ويظهر اهتمامًا مستمرًا بالشراء. كان هذا التحرك الصعودي مدفوعًا بمجموعة من العوامل، بما في ذلك ديناميكيات الين الياباني الأكثر ليونة وأنماط التداول الفنية التي ظهرت بعد اختراق يوم الثلاثاء فوق منطقة مقاومة رئيسية بالقرب من 209.50 إلى 209.60.
ويُعزى ضعف الين الياباني جزئيًا إلى التقارير التي تشير إلى مخاوف صانعي السياسة اليابانية بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل كبير. وعلى وجه التحديد، أعرب رئيس الوزراء الياباني ساني تاكايشي عن تحفظاته خلال اجتماع عقد مؤخرًا مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا. وبالإضافة إلى ذلك، أدى تعيين اثنين من المسؤولين ذوي العقلية الانكماشية في مجلس إدارة بنك اليابان مؤخرًا إلى تخفيف التوقعات بشأن التشديد السريع، مما عزز من ضعف الين. وقد أدت هذه التطورات، بالإضافة إلى بيئة السوق التي تتسم بالمخاطرة بشكل عام، إلى تقليل جاذبية الين كأصل آمن.
وفي الوقت نفسه، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا وسط مخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة الناجمة عن حالة عدم اليقين السابقة بشأن السياسة التجارية. وقد صبت بيئة الدولار الضعيفة هذه في صالح الجنيه الإسترليني، مما سمح للجنيه الإسترليني/الين بالارتفاع. ومع ذلك، يبدو أن وتيرة الارتفاع قد خفت حدتها الشكوك بشأن توقعات سياسة بنك إنجلترا. يتوقع المشاركون في السوق بشكل متزايد خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا في وقت مبكر من شهر مارس/آذار، على عكس موقف بنك اليابان الأكثر حذرًا. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التوترات الجيوسياسية والتدخلات المحتملة من قبل السلطات اليابانية للحد من المزيد من انخفاض قيمة الين إلى الحد من مكاسب الزوج، مما يحد من الزخم الصعودي على المدى القريب.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

