الحذر في الأسواق قبيل خطاب ترامب عن حالة الاتحاد الأمريكي
ويُشير المحللون إلى أن الأسواق المالية في الوقت الحالي تهيئ نفسها قبل خطاب الرئيس ترامب المرتقب حول حالة الاتحاد، مع زيادة ملحوظة في الطلب على أصول الملاذ الآمن. ويعكس هذا الاتجاه حالة عدم اليقين والحذر التي تسيطر على المستثمرين، حيث تنتظر الأسواق اتضاح توجهات سياسة ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالاستراتيجيات الاقتصادية والتجارية.
ومن المتوقع أن يكون الخطاب القادم بمثابة منصة لترامب لتعزيز أجندته “أمريكا أولاً”. وتشمل الموضوعات الرئيسية التي من المرجح أن يتم التركيز عليها التدابير المالية المستهدفة التي تهدف إلى معالجة قدرة الأسر على تحمل التكاليف، مثل مقترحات وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10%، وخفض أسعار الأدوية الموصوفة، والحد من هيمنة الشركات على قطاع الإسكان. تشير هذه المبادرات السياسية إلى تحول شعبوي يهدف إلى تعزيز ثقة المستهلكين المحليين، مما قد يعزز النمو الاقتصادي.
علاوة على ذلك، يتوقع المشاركون في السوق أن خطاب ترامب سيؤكد على الجهود المبذولة لاتباع موقف أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية. وقد يتضمن ذلك الدعوة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل كبير وتخفيض الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، وهي سياسات يُنظر إليها على أنها محفزات لتسريع التوسع الاقتصادي. ومن المتوقع أن تشير مثل هذه الإجراءات إلى محاولة إعادة صياغة مسار النمو الاقتصادي، حيث تشير بعض التوقعات إلى زيادة تصل إلى 15%. وتنطوي ثقة الإدارة في الاستراتيجيات البديلة على توجيهات متوقعة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك الأصوات المؤثرة مثل كيفن وارش، لتوجيه السياسة النقدية وفقًا لذلك.
وتبقى السياسة التجارية مصدر قلق بالغ الأهمية، مع توقعات بأن يُحدد ترامب خططًا للالتفاف على القيود القانونية المفروضة على التعريفات الجمركية. وقد ينطوي ذلك على الاعتماد على قوانين الطوارئ لفرض التعريفات الجمركية أو الإبقاء عليها، على الرغم من التحديات القانونية، وبالتالي الحفاظ على النفوذ في المفاوضات التجارية. وتظل التعريفات الجمركية أداة مركزية للنفوذ الاقتصادي والجيوسياسي، حيث تُستخدم لتوليد الإيرادات وإجبار الدول الأجنبية على إبرام اتفاقيات تجارية. بالإضافة إلى ذلك، يُنظر إلى التعريفات الجمركية كوسيلة لتحفيز التصنيع على العودة إلى الولايات المتحدة، مما يوائم بين الأهداف الاقتصادية واعتبارات الأمن القومي.
ومن المرجح أن تسعى ردود الفعل الدولية إلى توضيح ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستلتزم بالمعايير الدستورية أو ستعتمد نهجًا أكثر عدوانية باستخدام السلطات التنفيذية. وقد أدخلت الأحداث الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية مخاطر جيوسياسية إضافية، مما أدى إلى إضعاف مكانة الدولار الأمريكي التقليدية كعملة ملاذ آمن. على الرغم من أن الأزمة المالية ليست وشيكة، إلا أن هذه التطورات تشير إلى أن ارتفاعات الدولار الأمريكي قد تصبح أقل استدامة وأكثر عرضية في طبيعتها على المدى القريب.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

