اليورو/الدولار الكندي يتراجع مع ارتفاع اليورو على خلفية تخفيف الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ والدولار الكندي يضعف بسبب هبوط أسعار النفط
لا يزال زوج العملة اليورو/الدولار الكندي يتداول في المنطقة السلبية، حيث تُعزى الانخفاضات الأخيرة إلى التوقعات المتباينة لكل من اليورو والدولار الكندي. من المحتمل أن يحقق اليورو مكاسب، مدفوعًا بتخفيف حدة التوترات المتعلقة بالنزاعات الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد مؤشرات من الإدارة الأمريكية بالتراجع عن فرض رسوم جمركية على السلع الأوروبية. وقد ساعدت هذه المشاعر الإيجابية في تخفيف المخاوف التي أثرت في السابق على اليورو، مما دعم حركة صعودية حذرة في قيمة العملة.
وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يواجه الدولار الكندي رياحًا معاكسة وسط انخفاض أسعار النفط، حيث تُعد كندا مصدرًا رئيسيًا للخام إلى الولايات المتحدة. انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط مؤخرًا إلى ما دون 60.50 دولارًا للبرميل بعد سلسلة من المكاسب، متأثرة بالمخاوف من زيادة المعروض. وقد أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب بشكل كبير هذا العام، على الرغم من المراجعة الطفيفة بالزيادة في تقديرات الطلب. وبالإضافة إلى ذلك، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو ثلاثة ملايين برميل الأسبوع الماضي، مما عزز من ضعف المعنويات في سوق النفط.
ويراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة من كندا، لا سيما أرقام مبيعات التجزئة المقرر صدورها يوم الجمعة. تشير التوقعات إلى ارتفاع متواضع بنسبة 1.2% في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد انخفاض طفيف في أكتوبر/تشرين الأول، مع احتمال نمو مبيعات التجزئة الأساسية باستثناء السيارات بنسبة 1.4%. قد تؤثر مثل هذه البيانات على توقعات السوق للسياسة النقدية لبنك كندا ومسار العملة الكندية.
كما تتأثر التوقعات الأوسع نطاقًا للدولار الكندي أيضًا بالعديد من عوامل الاقتصاد الكلي. تُعد قرارات بنك كندا بشأن أسعار الفائدة محورية؛ حيث تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى تعزيز الدولار الكندي، خاصةً إذا كان يُنظر إلى السياسة النقدية على أنها سياسة متشددة. وعلى العكس من ذلك، يمكن أن يؤدي انخفاض أسعار الفائدة أو التدابير التيسيرية مثل التيسير الكمي إلى إضعاف العملة. كما تؤدي أسعار النفط واتجاهات التضخم والصحة الاقتصادية العامة – التي يتم قياسها من خلال الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف واستطلاعات الرأي – أدوارًا حاسمة في تحديد قوة العملة. كما أن الطبيعة المترابطة لهذه المتغيرات تجعل الدولار الكندي حساسًا بشكل خاص للتحولات في أسعار السلع الأساسية والإقبال العالمي على المخاطرة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

