مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع وسط التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية
شهد مؤشر الدولار الأمريكي تقلبات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن العلاقات التجارية الدولية. في الوقت الحالي، يحوم المؤشر حول مستوى 98.60، مع توقعات بأن يستمر في الانخفاض للجلسة الثالثة على التوالي. وتساهم المشاعر السلبية تجاه السياسات التجارية الأمريكية في إضعاف الدولار على المدى القريب.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا. فقد أكد الرئيس دونالد ترامب مجددًا على اهتمامه بالاستحواذ على جرينلاند، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها غير تقليدية وربما استفزازية. وفي الوقت نفسه، كانت هناك تهديدات بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على الواردات من ثماني دول في الاتحاد الأوروبي، مما زاد من حدة التوترات. وردًا على ذلك، يفكر البرلمان الأوروبي في تعليق اتفاقية التجارة الموقعة مع الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، مع وجود خطط لمنع الموافقة عليها في وقت لاحق من هذا الأسبوع في ستراسبورغ. وعلاوة على ذلك، أشار الاتحاد الأوروبي إلى خطط لفرض رسوم جمركية على سلع أمريكية تقدر قيمتها بحوالي 93 مليار دولار، مع دعوة فرنسا إلى استخدام أداة مكافحة الإكراه لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية المتصورة.
ينخرط القادة وصانعو السياسات على نحو متزايد في دورة من الانتقام والتصعيد، مما يضعف ثقة المستثمرين ويؤثر على أسواق العملات. على الرغم من هذه التطورات الجيوسياسية، حافظ الدولار الأمريكي على بعض المرونة، مدعومًا ببيانات سوق العمل الأخيرة التي قللت من توقعات خفض أسعار الفائدة الفيدرالية القوية. وقد أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى موقفه الحذر، مع عدم وجود خطط فورية لخفض أسعار الفائدة أكثر من ذلك ما لم يتجه التضخم إلى ما دون المستويات المستهدفة. قام المحللون الماليون بمراجعة توقعاتهم، وتوقعوا إجراء تعديلات متواضعة فقط على أسعار الفائدة في عام 2026، مع توقع البعض خفضًا واحدًا في وقت لاحق من هذا العام أو أوائل العام المقبل.
لا يزال الدولار الأمريكي هو العملة العالمية المهيمنة، حيث يمثل أكثر من 88% من التداول اليومي للعملات الأجنبية. وتتأثر قيمته بشدة بقرارات السياسة النقدية الأمريكية، حيث تلعب تعديلات أسعار الفائدة دورًا محوريًا. وفي أوقات الضغط الاقتصادي، يمكن لسياسات الاحتياطي الفيدرالي – مثل التيسير الكمي أو التشديد الكمي – أن تؤثر بشكل كبير على قوة الدولار، مما يعكس التوازن بين دعم الاستقرار المالي والسيطرة على التضخم.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

