ضعف اليورو: أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية تلوح في الأفق
يشير فرانشيسكو بيسول من آي إن چي إلى أن اليورو لا يزال ضعيفًا في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من بعض الدعم المستمد من مشاعر العزوف عن المخاطرة ووضعه كملاذ آمن تقليدي بالنسبة للدولار الأمريكي. ويشير تحليله، الذي يستند إلى نموذج يستخدم الرهانات لمدة 12 شهرًا، إلى أن المزيد من الزيادات في خام برنت قد يؤدي إلى ضغوط هبوطية على سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي.
يبدو الوضع الحالي لليورو مبالغًا في تقييمه مقارنة بقيمته العادلة المقدرة. ويتراجع أداء اليورو في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب العزوف المتزامن عن المخاطرة في أسواق الأسهم ودوره الأخير كبديل آمن للدولار. في حين أن هذه العوامل توفر رياحًا معاكسة سلبية، فإن القلق الأساسي ينبع من حساسية اليورو لصدمات أسعار النفط. فارتفاع افتراضي بقيمة 5 دولارات في خام برنت قد يؤدي إلى انخفاض بنسبة 1% تقريبًا في زوج اليورو/الدولار الأمريكي، على الرغم من أن هذا الارتباط يميل إلى أن يزداد حدة خلال فترات الصدمات النفطية. وتزداد مخاطر حدوث انخفاض أكثر حدة في مثل هذه السيناريوهات.
في الوقت الحالي، يتم تداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بنسبة 1% تقريبًا فوق تقدير القيمة العادلة على المدى القصير الذي يستثني أسعار النفط، والذي يأخذ في الاعتبار أسعار الفائدة والأسهم فقط. يشير هذا التباين إلى التقليل من شأن المخاطر الجيوسياسية ويشير إلى أن المخاطر الهبوطية أكثر أهمية مما هو متصور. من المحتمل أن يؤدي التصعيد الكبير في التوترات الجيوسياسية، مثل تصاعد الصراع مع إيران، إلى دفع الزوج إلى مستوى منخفض يصل إلى 1.160.
على صعيد الاقتصاد الكلي، من المتوقع أن توفر بيانات مؤشر مديري المشتريات القادمة في منطقة اليورو بعض المنظور. على الرغم من أن المؤشرات الأخيرة المخيبة للآمال قد خففت من التفاؤل، إلا أن إجماع السوق يشير إلى أن مؤشر مديري المشتريات المركب سيظل أعلى من 50 بشكل مريح، مما يشير إلى استمرار التوسع الاقتصادي. وهذا من شأنه أن يحد من تقلبات اليورو على المدى القصير، على الرغم من أن الصدمات الجيوسياسية أو صدمات سوق النفط الكبيرة قد تغير هذه التوقعات وتزيد من الضغط الهبوطي على العملة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

