خبراء الاقتصاد يحذرون من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتبرير تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية
قام كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك، بيرند فايدنشتاينر والدكتور كريستوف بالز بتحليل الموقف الأخير لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المحتمل، الذي يدعو إلى تبرير التخفيضات الكبيرة في أسعار الفائدة من خلال التأكيد على الذكاء الاصطناعي كمحرك جديد للانكماش. ويحذران من أن الوضع الحالي لتأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية لا يزال غير مؤكد، ويضعان ذلك جنبًا إلى جنب مع بيئة الاقتصاد الكلي، التي لا تعكس ظروف الانكماش في التسعينيات.
يتصور وارش الذكاء الاصطناعي كقوة تحويلية قادرة على كبح التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي، على غرار تأثير تكنولوجيا المعلومات في أواخر القرن العشرين. وهو يقترح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز الإنتاجية والقدرة التنافسية بشكل كبير، مما يوفر أساسًا منطقيًا لمزيد من التيسير النقدي القوي. ومع ذلك، يبرز الاقتصاديون أن معدل التضخم الحالي، الذي يحوم حول 3%، ومعدل البطالة المنخفض نسبيًا لا يدعمان بقوة مثل هذه التحولات في السياسة.
في حين أن تفاؤل وارش بشأن إمكانات الذكاء الاصطناعي ملحوظ، إلا أن العديد من المحللين يعتقدون أن تأسيس قرارات السياسة النقدية الرئيسية على التأثير غير المؤكد للتكنولوجيات الناشئة قد يكون سابقًا لأوانه. ويحذرون من أن التخفيضات الشديدة في أسعار الفائدة، والتي من المحتمل أن يصل مجموعها إلى 100 نقطة أساس بحلول عام 2027، قد تؤدي إلى ترك الاقتصاد الأمريكي يتوسع بشكل مفرط. وقد يؤدي مثل هذا الموقف إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يعقد جهود الاحتياطي الفيدرالي المستمرة للحفاظ على استقرار الأسعار.
يؤكد النقاش على التحدي المتمثل في دمج التوقعات التكنولوجية في السياسة النقدية وسط مشهد الاقتصاد الكلي المتطور. على الرغم من أنه من المتوقع أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والقدرة التنافسية، إلا أن آثاره الدقيقة لا يزال من الصعب تحديدها كمياً. لذلك، يُنصح صانعو السياسات بالتعامل مع مثل هذه المبررات التكنولوجية بحذر، لضمان ألا يؤدي التيسير النقدي إلى تسريع التضخم عن غير قصد في السنوات القادمة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

