تراجع زوج اليورو/الدولار الكندي مستفيدا من دعم أسعار النفط للدولار الكندي في ظل التوترات في الشرق الأوسط
شهد سعر صرف اليورو/الدولار الكندي ضغطًا هبوطيًا في ظل الدعم الذي تلقاه الدولار الكندي من ارتفاع أسعار النفط الخام. خلال ساعات التداول الأوروبية يوم الخميس، حوم زوج العملة حول مستوى 1.5850، حيث واجه اليورو رياحًا معاكسة وسط زيادة قوة العملة المرتبطة بالسلع الأساسية. ويتأثر الدولار الكندي عادةً بأسعار النفط نظرًا لمكانة كندا كمصدر رئيسي، وخاصةً إلى الولايات المتحدة.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها الأخيرة للجلسة الثالثة على التوالي، حيث تم تداول خام غرب تكساس الوسيط (خام غرب تكساس) بالقرب من 75 دولارًا للبرميل. ويُعزى هذا الزخم التصاعدي إلى حد كبير إلى الاضطرابات المستمرة في الإمدادات المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، والتي اشتدت حدتها وسط الصراعات التي تشمل إسرائيل وإيران ودول المنطقة. وقد أدت الضربات الأخيرة والإجراءات الانتقامية إلى تعريض البنية التحتية للطاقة للخطر وتعطيل ممرات التدفق الرئيسية، ولا سيما مضيق هرمز. ويُعد هذا المضيق طريق عبور بالغ الأهمية، حيث يمثل حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما يزيد من المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
واستجابةً للمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، تراقب أسواق الطاقة الوضع عن كثب، مع تأكيد بعض صانعي السياسات الأوروبيين على أهمية استقرار أسعار الطاقة. وقد أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، فرانسوا فيليروي دي جالهاو، على أن تطورات سوق الطاقة تمثل أولوية بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي. على الرغم من أن مدة الصراع لا تزال غير مؤكدة، إلا أن صانعي السياسة لا يرون حاليًا أي حاجة فورية لتعديل أسعار الفائدة، مع إعطاء الأولوية لمراقبة التضخم وآفاق النمو.
ضعف اليورو على خلفية البيانات الاقتصادية التي تلوح في الأفق، لا سيما أرقام مبيعات التجزئة القادمة في منطقة اليورو. ويتوقع الخبراء الاقتصاديون زيادة متواضعة في مبيعات التجزئة السنوية بنسبة 1.7% لشهر يناير، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3% في ديسمبر. ومن المتوقع أن تُظهر الأرقام الشهرية نموًا متواضعًا، على النقيض من الانخفاض السابق.
في سياق أوسع، لا يزال اليورو أحد أكثر العملات تداولًا في العالم، مدعومًا بإطار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. تُعد إجراءات البنك المركزي الأوروبي – لا سيما تعديلات أسعار الفائدة – من المحركات الرئيسية لتقييم اليورو، والتي تتأثر بالمؤشرات الاقتصادية مثل التضخم والناتج المحلي الإجمالي والموازين التجارية. تحدد نقاط البيانات هذه مجتمعة معنويات المستثمرين وبالتالي تؤثر على قوة العملة بالنسبة إلى العملات الأخرى، بما في ذلك الدولار الكندي.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

