
تحولات في معنويات السوق: انخفاض صفقات شراء الين وارتفاع الرهانات القصيرة في الدولار والأسهم
تكشف أحدث البيانات الصادرة عن هيئة تداول السلع الآجلة للأسبوع المنتهي في 29 يوليو عن تحول دقيق في مراكز المضاربة في الأسواق المالية الرئيسية. وعلى الرغم من بعض الانخفاض في الانكشاف الإجمالي، استمر المتداولون في الحفاظ على موقف إيجابي صافٍ تجاه الين الياباني، على الرغم من انخفاض صافي مراكز الشراء بشكل ملحوظ، حيث وصل إلى أدنى مستوياته منذ منتصف فبراير. كما قلص المستثمرون المؤسسيون أيضًا من صافي رهاناتهم على المكشوف، مما أدى إلى انخفاض مراكزهم الهبوطية إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، في حين زادت الفائدة المفتوحة، مما يشير إلى استمرار مشاركة المتداولين وسط ظروف السوق الحذرة.
أما في أسواق الصرف الأجنبي، شهد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني ارتفاعًا مستمرًا نحو مستوى 149.00 وسط معنويات المخاطرة السائدة. وعكس الاتجاه الأوسع نطاقًا قوة الدولار الأمريكي مدفوعًا بالبيانات الاقتصادية المرنة، وتزايد المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، والموقف الترقبي قبل اجتماعات السياسة النقدية القادمة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.
وعلى العكس من ذلك، أظهر نشاط المضاربة اتجاهًا هبوطيًا متزايدًا نحو الدولار الأمريكي نفسه، حيث وصل صافي مراكز البيع إلى أعلى مستوى له في خمسة أسابيع عند حوالي 4,200 عقد. وعلى الرغم من انخفاض الفائدة المفتوحة بشكل طفيف، إلا أن مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع، مبتعدًا عن أدنى مستوياته الأخيرة ومقتربًا من مستوى 99.00، مما يؤكد على النظرة المستقبلية الحذرة والمرنة للدولار.
وفي منطقة اليورو، تراجعت معنويات المستثمرين للأسبوع الثاني على التوالي. وتقلص صافي مراكز الشراء إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مما يعكس تراجع التفاؤل وسط تراجع الطلب. وعلى الجانب الآخر، قلل المتداولون التجاريون من صافي صفقات البيع، مما يشير إلى بعض الثقة في استقرار اليورو. اختبر سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي مستوى الدعم الحرج 1.1500 وسط هذا التحول.
عاد الجنيه الإسترليني أيضًا إلى الاتجاه الهبوطي للمرة الأولى منذ فبراير/شباط، حيث تجاوز صافي البائعين المضاربين 12,000 عقد. وارتفعت الفائدة المفتوحة، مما يشير إلى زيادة المشاركة على الرغم من تراجع العملة إلى ما دون مستوى 1.3300، متأثرة بالشكوك الاقتصادية والمخاوف المالية داخل المملكة المتحدة.
أما في السلع، فقد تراجع صافي مراكز الشراء في الذهب إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، مع تراجع الفائدة المفتوحة أيضًا. واشتدت الضغوطات على الأسعار مع ارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع حدة التوترات التجارية مما قلل من جاذبية الذهب، مما دفعه إلى الاقتراب من عتبة 3,300 دولار للأونصة.
أخيرًا، شهدت أسواق التقلبات زيادة في المراكز الهبوطية، حيث وصل صافي صفقات البيع على المكشوف على مؤشر التذبذب إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر. وارتفعت الفائدة المفتوحة، مما يعكس النشاط المتزايد في أسواق الخيارات، حتى مع بقاء مؤشر التذبذب المتذبذب نفسه بالقرب من أدنى مستوياته السنوية، حيث استقر حول 15.00.