الدولار النيوزيلندي يتراجع مع استقرار الدولار الأمريكي قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي
واجه الدولار النيوزيلندي ضغوطًا هبوطية في الوقت الذي حافظ فيه الدولار الأمريكي على استقراره قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي. وظلت معنويات السوق حذرة وسط تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف بشأن الإغلاق الحكومي الجزئي المحتمل في الولايات المتحدة. وقد زادت مقاومة مجلس الشيوخ الأمريكي لمشروع قانون التمويل الذي يتضمن مخصصات لوزارة الأمن الداخلي من احتمالات إغلاق الحكومة بحلول نهاية يناير/كانون الثاني، مما زاد من حذر المستثمرين.
وفي الوقت نفسه، أثار بيان السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي قلق المتداولين. وتستمر التكهنات بشأن إمكانية تعديل أسعار الفائدة، لا سيما بعد التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك تصريحات المسؤولين الأمريكيين التي تشير إلى احتمال حدوث تغيير في قيادة الاحتياطي الفيدرالي. وقد أدت هذه الشكوك إلى كبح تحركات السوق القوية قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى توقف المكاسب الأخيرة للدولار الأمريكي.
في نيوزيلندا، أظهرت بيانات التضخم التي صدرت الأسبوع الماضي ارتفاعًا إلى 3.1% في الربع الرابع، متجاوزًا النطاق المستهدف للبنك المركزي. وقد عزز هذا الارتفاع التضخمي من التوقعات بأن البنك الاحتياطي النيوزيلندي (آر بي ان زي) قد يفكر في رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لتخفيف ضغوط الأسعار. تنتظر الأسواق أرقام التجارة لشهر ديسمبر وتقارير الأرباح الصناعية الصينية القادمة لقياس مدى تأثير العوامل الخارجية على العملة المحلية. وتؤثر الصين، باعتبارها أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا، تأثيرًا كبيرًا على الدولار النيوزيلندي، لا سيما بالنظر إلى أرقام النمو البطيئة الأخيرة في الأرباح الصناعية الصينية.
وتتسم قيمة الدولار النيوزيلندي بالحساسية الشديدة لعوامل مختلفة، بما في ذلك صحة الاقتصاد المحلي، وسياسات البنك المركزي، وديناميكيات التجارة الخارجية. وتؤثر قرارات البنك الاحتياطي النيوزيلندي بشأن أسعار الفائدة بشكل خاص؛ حيث تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى جذب الاستثمار الأجنبي ودعم الدولار النيوزيلندي، في حين أن خفض أسعار الفائدة له تأثير معاكس. كما تلعب معنويات المخاطرة على نطاق واسع دورًا حاسمًا أيضًا، حيث يتعزز الدولار النيوزيلندي خلال فترات التفاؤل والإقبال على المخاطرة، ويضعف وسط اضطرابات السوق وعدم اليقين الاقتصادي. وعمومًا، يظل مسار الدولار النيوزيلندي مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بكل من المؤشرات الاقتصادية المحلية وظروف السوق العالمية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

