الدولار الأمريكي/ الروبية الهندية يقترب من 92.00 دولارًا أمريكيًا في ظل قوة الدولار والتوترات الجيوسياسية التي تزيد من الضغط على الروبية
اختتم سعر صرف الدولار الأمريكي/الروبية الهندية جلسة تداول يوم الإثنين على ارتفاع بنسبة 0.7% تقريبًا، مقتربًا من مستوى 92.00. ويتوقع محللو السوق مزيدًا من الارتفاع في بداية جلسة تداول يوم الأربعاء، مدعومًا بقوة الدولار الأمريكي الأوسع نطاقًا. والجدير بالذكر أن الأسواق الهندية ستظل مغلقة يوم الثلاثاء بمناسبة احتفالات عيد الهولي (هولي)، مما قد يؤثر على السيولة وأحجام التداول بمجرد إعادة فتح الأسواق.
في الوقت الحالي، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.4%، مقتربًا من 99.00 – وهي أعلى نقطة له منذ ما يقرب من سبعة أسابيع. ويُعزى ارتفاع الدولار الأمريكي إلى حد كبير إلى ارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل التوترات الجيوسياسية والصراعات الدائرة في الشرق الأوسط.
وقد زادت التطورات الجيوسياسية من حدة المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي وإمدادات النفط العالمية. وقد أدت الإجراءات الانتقامية الأخيرة التي اتخذتها إيران، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز وشن هجمات بطائرات بدون طيار على البعثات الدبلوماسية الأمريكية، إلى زيادة التوترات وتعطيل ممرات الشحن الحيوية. ويمثل المضيق حوالي 20٪ من شحنات النفط الخام العالمية، وأي انقطاع في المضيق يشكل تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية.
في الولايات المتحدة، تغيرت معنويات السوق استجابةً لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد خففت البيانات الأخيرة التي تشير إلى ارتفاع تكاليف التصنيع من توقعات اتخاذ الاحتياطي الفدرالي لموقف متشائم. وعلى وجه التحديد، ارتفع مُكون الأسعار المدفوعة في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي آي إس إم إلى 70.5، وهو ما يزيد بشكل ملحوظ عن التقديرات والأرقام السابقة، مما يشير إلى تصاعد ضغوط تضخم المدخلات. وبالتالي، ازدادت احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة الحالية في شهر يونيو، مما يعكس نهجًا حذرًا بين المستثمرين.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط إلى فرض ضغوط إضافية على الروبية الهندية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط الخام لتلبية احتياجات الطاقة. وعلاوة على ذلك، فإن الاستثمارات الأجنبية المتجهة إلى الخارج تُضعف أيضًا من توقعات الروبية، حيث كشفت البيانات الأخيرة أن المستثمرين المؤسسيين الأجانب قد سحبوا ما يقرب من 3,295.64 كرور روبية من الأسهم الهندية في أول يوم تداول في شهر مارس، فيما قد يكون علامة على ارتفاع العزوف عن المخاطرة العالمية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

