الدولار الأسترالي يتراجع أمام الدولار الأمريكي على خلفية رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة وتعافي الدولار الأمريكي
يواصل الدولار الأسترالي ضعفه أمام الدولار الأمريكي، مسجلاً ثالث جلسة هبوط على التوالي. ويأتي هذا الاتجاه في أعقاب تصريحات محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك، الذي أوضح أن رفع البنك المركزي لسعر الفائدة مؤخرًا كان مدفوعًا بقيود القدرة الاقتصادية التي جاءت أكثر من المتوقع. وقد رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدية الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85%، مشيرًا إلى استمرار ضغوط التضخم والنمو الاقتصادي القوي. وقد دفعت هذه التصريحات المستثمرين إلى الاعتقاد بأن المزيد من التشديد قد يكون في الأفق، حيث تقوم الأسواق الآن بتسعير احتمال بنسبة 80% تقريبًا لرفع سعر الفائدة في مايو/أيار وتوقع تشديد إضافي بمقدار 40 نقطة أساس على مدار العام.
كشفت بيانات التجارة الأسترالية الصادرة هذا الأسبوع عن اتساع الفائض التجاري الأسترالي في ديسمبر/كانون الأول، حيث بلغ 3,373 مليون دولار أسترالي، وهو ما يزيد قليلاً عن توقعات السوق. في حين ارتفعت الصادرات بنسبة 1.0% على أساس شهري، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع شحنات المعادن الخام والمعادن بشكل أساسي، بينما انخفضت الواردات بنسبة 0.8%. تشير هذه الأرقام إلى وجود ميزان تجاري مرن يمكن أن يدعم العملة، على الرغم من أن توقعات السياسة النقدية العامة لا تزال حذرة بالنظر إلى الارتفاعات المستمرة في أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، شهد الدولار الأمريكي انتعاشًا طفيفًا بعد الانخفاضات الأخيرة، حيث يقيّم المتداولون في السوق احتمالية تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وأشارت تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى تفضيلهم الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة إلى حين ظهور أدلة أوضح على تراجع التضخم. وبالإضافة إلى ذلك، يتركز اهتمام السوق على ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث أشار بعض المحللين إلى نهجه الأكثر حذرًا في تعديل أسعار الفائدة. كما عكست المؤشرات الاقتصادية أيضًا ضعف نمو التوظيف في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت جداول الرواتب الخاصة بمقدار 22,000 فقط في يناير، وهو أقل بكثير من التوقعات مما يزيد من التوقعات بموقف أكثر حذرًا من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الصين، يشير مؤشر مديري مشتريات الخدمات الذي جاء أقوى من المتوقع إلى استمرار المرونة الاقتصادية، مما يؤثر إيجابًا على صادرات أستراليا من الموارد، وخاصةً خام الحديد. وفي الوقت نفسه، توسع نشاط الصناعات التحويلية والخدمات في أستراليا بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، مما يؤكد من جديد على قوة اقتصاد البلاد. يتأرجح زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي حول مستوى 0.6910، حيث تشير المؤشرات الفنية إلى احتمالية حدوث المزيد من الانخفاضات والارتدادات على حد سواء اعتمادًا على مستويات الدعم والمقاومة على المدى القريب.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

