أسعار النفط الخام ترتفع بالقرب من 64 دولارًا وسط التوترات الجيوسياسية وديناميكيات العرض
حافظت العقود الآجلة للنفط الخام على زخمها الصعودي للجلسة الثالثة على التوالي، حيث تم تداولها بالقرب من 64.20 دولار للبرميل خلال الساعات الأوروبية المبكرة. ويعزى هذا الارتفاع المستمر في المقام الأول إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا تزال تهدد استقرار الإمدادات في الشرق الأوسط – وهي منطقة حيوية لإنتاج النفط. وتؤكد التحذيرات الأخيرة الصادرة عن السلطات الأمريكية التي تنصح السفن التي ترفع العلم الأمريكي بالابتعاد عن المياه الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز على احتمال تعطل الإمدادات، على الرغم من أن بعض علامات التقدم الدبلوماسي قد خففت من تصاعد الأسعار على المدى القريب.
وعلى الرغم من هذه التوترات، يراقب المتداولون أيضًا العوامل الأساسية الرئيسية التي يمكن أن تؤثر على السوق. ارتفعت صادرات الخام الفنزويلي في يناير/كانون الثاني، حيث وصلت إلى حوالي 800,000 برميل يوميًا من أقل بقليل من 500,000 برميل في ديسمبر/كانون الأول. وتشير هذه الزيادة الكبيرة إلى احتمال تخفيف القيود المفروضة على الإمدادات من أحد أكبر منتجي النفط في أمريكا اللاتينية، مما قد يؤدي إلى ضغط نزولي على الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، تولي الأسواق اهتمامًا وثيقًا للتطورات المحيطة بواردات الهند من النفط الروسي، لا سيما وسط تقارير عن تجميد محتمل ناجم عن المفاوضات التجارية الأخيرة بين الولايات المتحدة والهند. وقد تؤدي الاضطرابات في الواردات الهندية إلى الحد من ركود المعروض العالمي، مما يوفر دعمًا صعوديًا للأسعار.
وتتأثر أسعار النفط الخام أيضًا ببيانات المخزونات، حيث تعمل التقارير الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة كمؤشرات حاسمة لديناميكيات العرض والطلب. وعادةً ما يشير انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية إلى زيادة الطلب أو تقلص العرض، مما يدعم ارتفاع الأسعار، في حين أن ارتفاع المخزونات قد يشير إلى وجود فائض في المخزونات مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار.
ولا يزال المتعاملون في السوق حذرين قبل صدور تقارير المخزونات الأسبوعية القادمة، وسط حالة عدم اليقين التي تحيط بالمفاوضات الدبلوماسية ومستويات العرض. في حين أن التوترات الجيوسياسية لا تزال تدعم الاتجاه الصعودي الحالي، إلا أن إشارات التقارب الدبلوماسي وارتفاع المعروض العالمي قد تحد من احتمالات الارتفاع على المدى القريب. وبشكل عام، يعكس التقلب في الأسعار التفاعل المعقد بين السياسة الدولية وأساسيات العرض وسياسات الإنتاج داخل سوق النفط.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

