من المرجح أن يبقي البنك المركزي السعودي على أسعار الفائدة ثابتة وسط مخاطر خارجية على الرغم من انخفاض التضخم
من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك الاحتياطي لجنوب أفريقيا (إس آر ايه بي) على أسعار الفائدة ثابتة في الاجتماع المقبل، على الرغم من الانخفاضات الملحوظة الأخيرة في التضخم. انخفض معدل التضخم في البلاد الآن إلى المستوى المستهدف الجديد البالغ 3%، ولا تزال أسعار الفائدة الحقيقية مقيدة نسبيًا. ومع ذلك، فإن العديد من العوامل الخارجية والمحلية تدفع صانعي السياسات إلى توخي الحذر.
وتتفق توقعات السوق الحالية مع الإجماع على عدم إجراء أي تعديل في أسعار الفائدة في هذه المرحلة. وقد أشار المحللون إلى أنه قبل تصاعد الصراع في إيران، كان هناك توقع باحتمال خفض سعر الفائدة في وقت مبكر من شهر مارس. وعلى الرغم من وصول معدل التضخم إلى المعدل المستهدف، إلا أن المخاوف الكامنة لا تزال قائمة دون معالجة، لا سيما فيما يتعلق بالمخاطر الخارجية.
وفي حين انخفض التضخم على المستويين الرئيسي والأساسي على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، مما يشير إلى بيئة مواتية محتملة لتخفيف السياسة النقدية، إلا أن التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة تعقد التوقعات. وقد أدى الصراع الدائر في إيران إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم، والتي على الرغم من اتجاهها نحو الانخفاض، إلا أنها لم تستقر بعد عند هدف 3%. من المرجح أن يؤثر ارتفاع أسعار النفط على تكاليف النقل وأسعار المستهلكين، لا سيما من خلال البنزين، الذي يشكل عنصرًا مهمًا في مؤشر أسعار المستهلكين في جنوب أفريقيا.
علاوة على ذلك، أضافت تحركات العملة الأخيرة إلى الموقف الحذر. فقد انخفضت قيمة الراند الجنوب أفريقي بأكثر من 6% مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الشهر، مما زاد من تكلفة الواردات ومن المحتمل أن يؤدي إلى ضغوط تصاعدية على التضخم. ويؤكد ضعف العملة هذا على المخاطر الناجمة عن الصدمات الخارجية وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
وبالنظر إلى المستقبل، تتوقف إمكانية خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام على التطورات الجيوسياسية ومسارات أسعار الطاقة. وقد يؤدي التوصل إلى حل سريع للصراع الإيراني واستقرار أسعار النفط إلى إيجاد مجال لتخفيف السياسات، في حين أن استمرار التوترات واستمرار النفور من المخاطر قد يستلزم على الأرجح الحفاظ على أسعار الفائدة أو حتى تشديدها لدعم الراند وإدارة ضغوط التضخم.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

