عوائد السندات اليابانية تستقر قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان
يلاحظ ديريك هالبيني، كبير الاقتصاديين في بنك إم يو إف چي، أن الارتفاع الكبير في عائدات السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل في يناير/كانون الثاني قد قوبل بزيادة الطلب الأجنبي. وقد ساهم هذا الاهتمام المتزايد في استقرار العوائد عند الطرف الأطول من المنحنى، مما قلل من المخاوف بشأن عدم الاستقرار المحتمل في السوق. كما استفاد الين الياباني أيضًا من توقعات قيام بنك اليابان بإجراء المزيد من التعديلات على السياسة النقدية.
وتشير ديناميكيات السوق الأخيرة إلى أن المستثمرين المحليين يعودون إلى سوق السندات الحكومية اليابانية، مدعومين برسائل واضحة من الحكومة تؤكد على المسؤولية المالية. وقد ساعدت هذه البيئة المطمئنة على دفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى الانخفاض بنحو 54 نقطة أساس من أعلى مستوى له مؤخرًا، مما خفف من بعض المخاوف المحيطة بتقلبات السوق.
وعلى الرغم من هذا الزخم الإيجابي، لا تزال المخاطر قائمة. وقد حث صندوق النقد الدولي اليابان على وضع إطار عمل مالي متوسط الأجل يتسم بالمصداقية، مشددًا على أن تدابير الدعم للأسر والشركات الضعيفة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف ومحايدة من حيث الميزانية. وعلى الرغم من أن هذه التوصيات تدعو إلى توخي الحذر، إلا أنها لم تغير بعد من توقعات السوق بشكل كبير.
ويُنظر بشكل متزايد إلى اجتماع السياسة المقبل لبنك اليابان المركزي في 28 أبريل/نيسان على أنه حافز محتمل لمزيد من رفع أسعار الفائدة. يشير تسعير السوق حاليًا إلى احتمال بنسبة 70% تقريبًا لزيادة سعر الفائدة في هذا المنعطف، مما يعكس الثقة المتزايدة بين المستثمرين. وقد ساهم هذا التوقع بتطبيع السياسة في وقت مبكر في تعزيز الين مؤخرًا، وهو ما ساعد بدوره على خفض العوائد طويلة الأجل.
بالإضافة إلى ذلك، تستمر تعليقات صانعي السياسة في بنك اليابان في التأثير على معنويات السوق. فقد أشار أحد الأعضاء الرئيسيين في مجلس السياسة النقدية إلى دعمه لتوقعات السوق السائدة، الأمر الذي قد يعزز حالة رفع أسعار الفائدة الوشيك. وبشكل عام، تشير هذه التطورات بشكل عام إلى تحول نحو تشديد حذر في السياسة، مدعومًا بتحسن الإشارات الاقتصادية المحلية والدولية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

