زوج اليورو/الدولار الأمريكي يستقر بالقرب من 1.1600 وسط مرونة الاقتصاد الأمريكي وبيانات التضخم في منطقة اليورو
لا يزال زوج اليورو/الدولار الأمريكي يحوم فوق مستوى 1.1600 بقليل، حيث يظهر مسارًا مستقرًا إلى حد كبير ويتجه نحو الأسبوع الثالث على التوالي من الانخفاضات. في يوم التداول السابق، انخفض الزوج بنسبة 0.34% تقريبًا، متأثرًا بالتقارير الاقتصادية القوية الصادرة من الولايات المتحدة، والتي تعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على موقفه الحالي بشأن أسعار الفائدة على المدى القريب.
وقد رسمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة صورة لمرونة سوق العمل وقطاع التصنيع. فقد أعلنت وزارة العمل الأمريكية عن انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني، متجاوزةً بذلك التوقعات ومبددةً المخاوف المتعلقة بتدهور سوق العمل. وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي مثل مؤشر إمباير ستيت للتصنيع في نيويورك واستطلاع فيلادلفيا للتصنيع الفيدرالي تحسنًا كبيرًا، حيث سجلت أعلى بكثير من تقديرات المتنبئين وأشارت إلى بداية قوية لنشاط التصنيع في الولايات المتحدة خلال العام.
وفي الوقت نفسه، أكدت البيانات الأولية لمنطقة اليورو أن التضخم الاستهلاكي في ألمانيا قد انخفض إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% على أساس سنوي في ديسمبر، مما يشير إلى تراجع ضغوط التضخم في المنطقة. وقد سمح هذا التطور لليورو بالارتفاع المتواضع مقابل الدولار، والذي لا يزال مدعومًا على نطاق واسع بالاتجاه الصعودي الشامل المدعوم بالقوة الاقتصادية الأمريكية الأخيرة واستمرار المخاوف بشأن التضخم.
شهد مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضًا طفيفًا ولكنه لا يزال يحافظ على مساره الصعودي، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى المؤشرات الاقتصادية التي تشير إلى مرونة الاقتصاد والسياسات المالية التي تميل نحو أسعار الفائدة التقييدية. والجدير بالذكر أن الانخفاض في مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية وتحسن معنويات التصنيع يعززان وجهة النظر القائلة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يختار تثبيت أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.
على الصعيد الفني، لا يزال زوج اليورو/الدولار الأمريكي يتداول داخل قناة هبوطية تم إنشاؤها في أواخر ديسمبر/كانون الأول. وتشير مؤشرات مثل مؤشر الماكد ومؤشر القوة النسبية إلى تراجع الزخم والميل الهابط على المدى القصير. تم تحديد مستويات الدعم الرئيسية بالقرب من 1.1590 و1.1585، مع إمكانية حدوث مزيد من الهبوط نحو 1.1560 إذا استمرت ضغوط البيع. وعلى العكس من ذلك، توجد المقاومة حول 1.1621، مع وجود الحد العلوي للقناة بالقرب من 1.1670، مما يؤكد النظرة الحذرة لاتجاه الزوج على المدى القريب.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

