زوج اليورو/الدولار الأمريكي يتراجع من أعلى مستوياته في خمس سنوات قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي
يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي في الوقت الحالي بالقرب من مستوى 1.1990 خلال بداية الجلسة الأوروبية، مما يعكس ارتدادًا طفيفًا من أعلى مستوياته الأخيرة التي سجلها في خمس سنوات. ويأتي هذا التصحيح في أعقاب سلسلة من المكاسب استمرت أربعة أيام متتالية مدفوعة في المقام الأول بتجدد الطلب على الدولار الأمريكي. ويركز المتداولون في السوق عن كثب على قرار الاحتياطي الفدرالي المرتقب بشأن أسعار الفائدة، والذي سيصدر في وقت لاحق اليوم ومن المتوقع أن يكون حدثًا محوريًا لأسواق العملات.
تحيط التكهنات بالاتجاه المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية، وسط التطورات السياسية وتعليقات الرئيس دونالد ترامب. فقد أشار الرئيس إلى قرب الإعلان عن مرشحه لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم، مما يشير إلى أن التعيين قد يؤثر على موقف سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ولا تزال هناك مخاوف بين المتداولين من أن الرئيس المؤيد لترامب قد يعطي الأولوية لتخفيف السياسة النقدية، مما قد يقلل من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى إضعاف الدولار الأمريكي، مما يوفر الدعم لزوج اليورو/الدولار الأمريكي.
في الوقت الحالي، تقوم الأسواق حاليًا بتسعير احتمال أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على نطاق سعر الفائدة الحالي بين 3.50% و3.75%. ومع ذلك، سوف يدقق المتداولون في البيان المصاحب والمؤتمر الصحفي بحثًا عن أدلة على تعديلات أو توقفات مستقبلية في أسعار الفائدة. سيكون بيان الاحتياطي الفيدرالي حاسمًا في تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، لا سيما في ضوء المؤشرات الاقتصادية المتباينة الأخيرة.
وفي أوروبا، لا تزال السياسة النقدية حذرة. حافظ البنك المركزي الأوروبي على موقفه الثابت، حيث أكد صناع السياسة على أن أي تعديلات ستعتمد على البيانات الاقتصادية القادمة. خلال اجتماعاته الأخيرة، لم يشر البنك المركزي الأوروبي إلى نوايا رفع أو خفض فوري لأسعار الفائدة، نظرًا لأن التضخم لا يزال بالقرب من المستوى المستهدف. لا يزال تركيز البنك المركزي الأوروبي ينصب على استقرار الأسعار، حيث تتحرك أسعار الفائدة في كثير من الأحيان جنبًا إلى جنب مع اتجاهات التضخم ومؤشرات النمو الاقتصادي.
ولا يزال اليورو، باعتباره العملة الرسمية لـ 20 بلدًا في منطقة اليورو، يمثل قوة كبيرة في أسواق الصرف الأجنبي العالمية، حيث يستحوذ على حصة كبيرة من حجم التداول اليومي. وتتأثر قيمته بفروق أسعار الفائدة وإصدارات البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية. تتم مراقبة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي ومعنويات المستهلكين والموازين التجارية من الدول الرئيسية في منطقة اليورو مثل ألمانيا وفرنسا عن كثب للحصول على رؤى حول توقعات اليورو. يمكن أن تؤدي البيانات القوية إلى زيادة التوقعات بزيادة أسعار الفائدة، مما يعزز اليورو، في حين أن التباطؤ الاقتصادي أو الأرقام التجارية السلبية يمكن أن تمارس ضغوطًا هبوطية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

