زوج اليورو/الجنيه الإسترليني يستقر بالقرب من 0.8680 وسط بيانات متباينة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة
يتداول زوج اليورو/الجنيه الإسترليني بالقرب من 0.8680 خلال الساعات الأولى من الجلسة الأوروبية يوم الإثنين، عقب ارتداد قصير أنهى تراجعًا استمر ثلاثة أيام. تأتي هذه الحركة وسط إشارات اقتصادية متباينة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة، مما يؤثر على النظرة المستقبلية لكلا العملتين.
في منطقة اليورو، كشف مؤشر مديري المشتريات الأولي لمديري المشتريات الخدمي (بي إم آي) لشهر يناير/كانون الثاني عن نبرة أضعف في قطاع الخدمات، حيث انخفض دون التوقعات إلى 51.9. وفي حين يشير ذلك إلى تباطؤ طفيف، فإن نقاط البيانات الأخرى تقدم صورة أكثر تباينًا. رسمت أرقام مؤشر مديري المشتريات في ألمانيا سيناريو أكثر تفاؤلاً إلى حد ما؛ حيث ظل مؤشر مديري المشتريات الخدمي الألماني في منطقة التوسع وأظهر قطاع التصنيع تحسنًا، على الرغم من أن كلا المؤشرين بقيا دون المستويات التي تشير إلى نمو سريع. تشير هذه المؤشرات إلى زخم نمو متفاوت داخل منطقة اليورو وتساهم في الموقف الحذر لليورو مقابل الجنيه الإسترليني.
يترقب المتداولون في السوق صدور مؤشر آي إف أوه الألماني لمناخ الأعمال في وقت لاحق من اليوم، والذي من المتوقع أن يلقي المزيد من الضوء على معنويات الأعمال والصحة الاقتصادية داخل ألمانيا. لا يزال موقف سياسة البنك المركزي الأوروبي معتمدًا على البيانات، حيث يؤكد المسؤولون على نهج الانتظار والترقب بدلاً من إجراء تعديلات فورية في أسعار الفائدة. وفي ظل عدم وجود إشارة واضحة نحو التشديد أو التيسير، تواصل الأسواق تفسير بيانات التضخم الأخيرة ومؤشرات النمو في تشكيل توقعاتها لتحركات السياسة النقدية المستقبلية.
على صعيد المملكة المتحدة، عززت أرقام مبيعات التجزئة القوية الأخيرة وبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة يوم الجمعة من توقعات الجنيه الإسترليني. وقد قللت هذه المؤشرات الإيجابية من التوقعات بإجراء تخفيضات فورية في أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا، حيث يتوقع العديد من المحللين الآن أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه القادم في فبراير. يشير تسعير السوق إلى أنه لا يزال من المتوقع تخفيض ربع نقطة مئوية بحلول شهر يونيو، على الرغم من أن المرونة الاقتصادية الأخيرة في المملكة المتحدة قد أدخلت بعض عدم اليقين في هذه التوقعات.
بشكل عام، لا تزال أسواق العملات حساسة للبيانات الاقتصادية الواردة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة، حيث يتأثر تداول اليورو/الجنيه الإسترليني بشدة بالسرديات الاقتصادية المتطورة من كلا المنطقتين.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

