خام غرب تكساس الوسيط يرتفع على خلفية التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن الإمدادات
واصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (خام غرب تكساس الوسيط) مسارها التصاعدي يوم الخميس، لتواصل مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي. وخلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة، استقر السعر حول 64.00 دولار للبرميل، ليصل إلى مستويات لم يشهدها منذ ما يقرب من أربعة أشهر. وكان الارتفاع الأخير مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بالمفاوضات النووية الإيرانية والاستقرار الإقليمي.
وقد أصدرت الولايات المتحدة تحذيرات من احتمال القيام بعمل عسكري في حال فشلت إيران في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وقد زادت مثل هذه التصريحات من المخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة حيوية لإنتاج النفط العالمي. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن قوة بحرية كبيرة على استعداد للرد السريع إذا لزم الأمر، مما يزيد من المخاوف بشأن النزاعات المحتملة التي يمكن أن تعيق صادرات النفط في الشرق الأوسط. والجدير بالذكر أن مضيق هرمز لا يزال يشكل نقطة محورية للتوتر، حيث هددت إيران باتخاذ إجراءات غير مسبوقة في حال تعرضت مصالحها لمزيد من الاستفزاز، خاصة بالنظر إلى الأهمية الحيوية لهذا المضيق لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال.
وبالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية، أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضًا في مخزونات النفط الخام بحوالي 2.3 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 24 يناير. وكان هذا انحرافًا ملحوظًا عن الزيادة التي شهدها الأسبوع السابق والتي تجاوزت 3.6 مليون برميل، وأشار إلى زيادة الطلب على النفط في السوق المحلية.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام، قد يواجه الزخم التصاعدي عقبات. فقد شهد الدولار الأمريكي، الذي يُسعّر به النفط في الأسواق العالمية، قوة متجددة بعد تأكيدات مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية بشأن التزام البلاد بالحفاظ على سياسة الدولار القوي. وتميل مثل هذه التأكيدات إلى دعم الطلب على الدولار الأمريكي، مما قد يخفف من مكاسب أسعار النفط من خلال زيادة التكلفة على حائزي العملات الأخرى. وبشكل عام، تظل الأسواق منتبهة للتطورات الجيوسياسية والمؤشرات الاقتصادية التي قد تؤثر على اتجاه النفط على المدى القريب.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

