خام غرب تكساس الوسيط يتداول بالقرب من 59 دولارًا وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والسوق
يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (خام غرب تكساس) بالقرب من 59.30 دولارًا للبرميل خلال الجلسة الأوروبية الصباحية يوم الاثنين. ويعكس ثبات الأسعار في الآونة الأخيرة استقرار الأسعار في ظل عدم تصاعد التوترات الإقليمية في إيران بشكل أكبر، إلى جانب الحذر الذي يسود السوق من المخاطرة. ولا يزال المستثمرون متيقظين للتطورات الجيوسياسية، لا سيما في أعقاب تصريح إيران بمقتل الآلاف من الأفراد خلال الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة، على الرغم من عدم ملاحظة أي تصعيد فوري.
وعلى الساحة الجيوسياسية الأوسع، تشير التقارير الأخيرة إلى أن حاملة طائرات أمريكية واحدة على الأقل قد أعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط، مما يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بوضع إيران الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لتطبيق تعريفة إضافية بنسبة 10% على الواردات من الدول الأوروبية، بما في ذلك الدنمارك والنرويج والمملكة المتحدة، ابتداءً من 1 فبراير. ويتعلق الغرض المعلن بالمفاوضات حول غرينلاند، مما أثار القلق من أن مثل هذه الإجراءات قد تضعف ثقة السوق وتمارس ضغوطًا هبوطية على أسعار النفط.
ويستعد المتعاملون في السوق أيضًا للإصدار المرتقب لتقرير معهد البترول الأمريكي (ايه بي آي) الأسبوعي لمخزونات النفط الخام، المقرر صدوره يوم الثلاثاء. وقد يشير الانخفاض غير المتوقع في مخزونات النفط الخام إلى وجود طلب قوي ومن المحتمل أن يدعم ارتفاع أسعار خام غرب تكساس الوسيط. وعلى العكس من ذلك، قد تشير زيادة المخزونات بشكل أكبر من المتوقع إلى زيادة المعروض أو تراجع الطلب، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار.
ينشأ خام غرب تكساس الوسيط، الذي يشار إليه عادةً باسم “الخفيف” و”الحلو”، في الولايات المتحدة الأمريكية ويُستخدم كمعيار رئيسي لأسعار النفط الأمريكي. إن صفات التكرير المواتية لهذه الدرجة وكفاءة تداولها بالدولار الأمريكي تجعلها مؤشرًا مراقبًا عن كثب لأسواق الطاقة العالمية. وتتأثر تحركات الأسعار في الغالب بديناميكيات العرض والطلب، وتتأثر بعوامل مثل النمو الاقتصادي العالمي والاستقرار الجيوسياسي والقرارات التي تتخذها منظمة أوبك وحلفاؤها.
تستجيب أسواق الطاقة أيضًا لإصدارات بيانات المخزون وتعديلات الإنتاج. ويقوم معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة بالإبلاغ بشكل دوري عن مستويات المخزون الأسبوعية، والتي تُعد بمثابة إشارات إلى شح السوق أو زيادة المعروض. وبالإضافة إلى ذلك، تؤثر سياسات أوبك بشأن حصص الإنتاج تأثيرًا كبيرًا على أسعار النفط الخام، حيث تؤدي التخفيضات إلى تقليص المعروض وتعزيز الأسعار، بينما تؤدي زيادة الإنتاج إلى تأثير معاكس. ويستمر التفاعل بين هذه العوامل في تحديد مسار أسعار خام غرب تكساس الوسيط في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

