الدولار الأمريكي يرتفع وسط تطورات إيجابية في التمويل وضغوط التضخم
حافظ الدولار الأمريكي على زخمه الصعودي، مدعومًا بتحسن معنويات المخاطرة في أعقاب التطورات الإيجابية في مفاوضات التمويل الحكومي. وساعد تحرك مجلس الشيوخ الأمريكي للمضي قدمًا في حزمة التمويل في تخفيف المخاوف بشأن إغلاق الحكومة، مما عزز الثقة في السوق وقدم الدعم لمؤشر الدولار الأمريكي، والذي تم تداوله مؤخرًا بالقرب من 97.20 خلال ساعات التداول الآسيوية. وكان الدولار قد ارتفع في السابق بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، مما يعكس التفاؤل الحذر لدى المتداولين في انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية.
ويترقب المتداولون عن كثب صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمديري المشتريات لشهر يناير، والذي من المقرر أن يصدر في وقت لاحق من اليوم. من المتوقع أن توفر أرقام مؤشر مديري المشتريات رؤى مهمة حول صحة قطاع التصنيع وتؤثر على اعتبارات سياسة الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية. وقد أدت التطورات الأخيرة المحيطة بتوقعات سياسة الاحتياطي الفدرالي إلى ضخ المزيد من التقلبات في الدولار. والجدير بالذكر أن ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد زاد من توقعات السوق بموقف أكثر تشددًا، لا سيما فيما يتعلق بجهود تشديد السياسة النقدية وكبح جماح الميزانية العمومية للبنك المركزي. وقد تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى تقليل السيولة في السوق، مما يزيد من تعقيد توقعات السياسة النقدية.
وعلى الرغم من الإشارات المتضاربة، فإن المتداولين يُرجحون حاليًا إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مرتين هذا العام تحت قيادة وارش. ومع ذلك، لا تزال اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (فومك) منقسمة حول توقيت ومدى إجراءات التيسير. يتطلع المستثمرون إلى تقرير الوظائف الشهري القادم، المقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على مزيد من الدلائل حول قوة سوق العمل ومسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
ومما يزيد من دعم الدولار، أن أرقام التضخم من جانب المنتجين في الولايات المتحدة لا تزال تشير إلى ابتعاد الدولار عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر ديسمبر ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.0% على أساس سنوي، دون تغيير عن شهر نوفمبر متجاوزًا التوقعات بتباطؤ التضخم إلى 2.7%. تسارع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، إلى 3.3%، مرتفعًا من 3.0%، مما يشير إلى استمرار ضغوط التكلفة الأولية. يؤكد هذا التباين على الضغوط التضخمية المستمرة التي قد تؤثر على اعتبارات رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

