الدولار الأمريكي/الين الياباني يرتفع مع تراجع التضخم في اليابان قبيل قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة
يتداول زوج العملة الدولار الأمريكي/الين الياباني بمكاسب متواضعة في وقت مبكر من الجلسة الآسيوية، ليحوم حول مستوى 158.45. شهد الين الياباني انخفاضًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات التضخم الرئيسية من اليابان.
فوفقًا للأرقام الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاء الياباني، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الوطني الياباني بنسبة 2.1% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول، مسجلاً انخفاضًا عن المعدل السابق البالغ 2.9%. يمثل هذا أضعف معدل تضخم منذ مارس 2022. وجاء مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية الطازجة، عند 2.4%، متوافقًا مع توقعات السوق ومسجلاً أدنى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة بنسبة 2.9%، منخفضًا بشكل طفيف من 3.0%. تشير أرقام التضخم الأكثر هدوءًا إلى أن ضغوط الأسعار في اليابان آخذة في التراجع، مما قد يقلل من الحاجة الملحة لمزيد من التشديد النقدي من قبل بنك اليابان (بنك اليابان).
يركز المتداولون في السوق الآن على قرار بنك اليابان بشأن سعر الفائدة القادم المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم. لا يزال الإجماع على أن البنك المركزي سيُبقي على أسعار الفائدة ثابتة عند حوالي 0.75%، حيث كانت عند مستوياتها منذ الزيادة الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول 2025 – وهي أول زيادة من نوعها منذ ثلاثة عقود. يترقب المستثمرون أيضًا تعليقات محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا خلال إعلان السياسة، والتي قد تقدم إشارات بشأن خطوات السياسة النقدية المستقبلية وتوقيت رفع أسعار الفائدة المحتملة.
يتأثر تقييم الين الياباني بشدة بالموقف النقدي لبنك اليابان المركزي، والفرق في عوائد السندات بين اليابان والولايات المتحدة، ومعنويات المخاطرة الأوسع نطاقًا. من الناحية التاريخية، ساهمت السياسة النقدية المتساهلة للغاية التي اتبعها بنك اليابان لفترة طويلة من عام 2013 إلى عام 2024 في انخفاض قيمة الين من خلال خلق تباين واسع في السياسة مع البنوك المركزية الرئيسية الأخرى. قدمت التعديلات الأخيرة نحو التطبيع بعض الدعم للين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن اتساع الفارق في عائدات السندات بين الولايات المتحدة واليابان كان تاريخيًا في صالح الدولار الأمريكي؛ ومع ذلك، فإن التحولات الأخيرة في السياسة النقدية تضيق هذه الفجوة.
وأخيرًا، لا يزال يُنظر إلى الين الياباني على أنه عملة ملاذ آمن، حيث ترتفع قيمته خلال فترات اضطراب السوق. وغالبًا ما تعكس قيمته الشعور بالمخاطرة على نطاق أوسع، حيث يتدفق المستثمرون على الين في أوقات عدم اليقين، مما يعزز دوره كأصل مستقر وسط تقلبات السوق العالمية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

