استقرار زوج اليورو/الين وسط الاضطرابات السياسية اليابانية ومخاطر التدخل في الين الياباني
لا يزال زوج اليورو/الين الياباني مستقرًا نسبيًا في وقت مبكر من التعاملات الأوروبية يوم الثلاثاء، حيث يحوم حول مستوى 184.15. تشير المؤشرات الفنية إلى نظرة صعودية حذرة للزوج، حيث ظل السعر فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 100 يوم، والذي يبلغ حاليًا 179.28. ارتفع مؤشر القوة النسبية (مؤشر القوة النسبية) بشكل هامشي، مما يشير إلى زخم إيجابي معتدل دون وجود علامات على ظروف ذروة الشراء. توجد مقاومة فورية بالقرب من 185.00، مع وجود دعم مبدئي عند 183.85.
وفي اليابان، استحوذت التطورات السياسية على اهتمام السوق. أعلن رئيس الوزراء الياباني ساني تاكايشي عن خطط لحل البرلمان خلال الأسبوع لتسهيل إجراء انتخابات مبكرة من المقرر إجراؤها في 8 فبراير/شباط. وتأتي هذه الخطوة وسط اقتراح مثير للجدل بتعليق ضريبة مبيعات بنسبة 8% على المواد الغذائية لمدة عامين، مما أثار مخاوف بشأن الاستقرار المالي للبلاد. قد تؤدي الانتخابات المقبلة إلى زيادة حالة عدم اليقين في السوق والتأثير على أداء الين الياباني.
وفي الوقت نفسه، لا تزال إشارات التدخل المحتمل للحكومة اليابانية تؤثر على المعنويات. أكد وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما أن جميع الخيارات، بما في ذلك التدخل المباشر في السوق، لا تزال مطروحة على الطاولة لمعالجة نقاط ضعف الين الأخيرة. وتعكس هذه التصريحات المخاوف المستمرة بشأن الانخفاض المفرط في قيمة الين الياباني، الأمر الذي ينطوي على آثار على استقرار العملة.
من منظور فني، يُظهر زوج اليورو/الين الياباني مرونة فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية، حيث يشير مؤشر بولينجر باند إلى اتجاه صعودي مستمر مصحوب بتقلبات معتدلة. إذا استمر الزوج في التحرك فوق مستوى المقاومة 185.00، فقد يشير ذلك إلى مزيد من المكاسب. وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي الانخفاض إلى ما دون نطاق بولينجر باند الأوسط عند 183.85 إلى تصحيح أعمق.
لا يزال الين الياباني عملة بارزة كملاذ آمن، وتتأثر قيمته بشدة بالسياسة النقدية المحلية وفوارق عائدات السندات ومعنويات المخاطرة. ولطالما لعب نهج بنك اليابان في السيطرة على العملة، بما في ذلك التدخلات المباشرة في بعض الأحيان، دورًا هامًا في تقييمات الين الياباني. وقد ساهم التراجع التدريجي للسياسات النقدية المتساهلة للغاية منذ عام 2013 في ضغوط ارتفاع قيمة الين، خاصة مع تضييق التباين بين السياسات النقدية اليابانية والأمريكية.
وعمومًا، يرتبط مسار الين ارتباطًا وثيقًا بكل من إشارات السياسة المحلية والرغبة في المخاطرة العالمية، مما يجعل اتجاهه المستقبلي خاضعًا لتفاعل معقد من العوامل الاقتصادية والسياسية.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

