أسعار الذهب ترتفع وسط التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية
تشهد أسعار الذهب ارتفاعًا في الأسواق الآسيوية، حيث يتم تداول السلعة حول مستوى 4,670 دولارًا للأونصة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء. ويتوقع المتعاملون في السوق أن يواصل الذهب مساره الصعودي، ومن المحتمل أن يصل إلى مستويات قياسية جديدة، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية والشكوك الاقتصادية.
وقد ساهمت التطورات السياسية الأخيرة في هذا الارتفاع. والجدير بالذكر أن التصريحات الصادرة من الولايات المتحدة تشير إلى خطط لفرض رسوم جمركية على السلع من ثماني دول أوروبية تعارض مبادرة الولايات المتحدة للاستحواذ على جرينلاند. وتشمل هذه الدول الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا والمملكة المتحدة. وقد أثارت هذه الإجراءات مخاوف بشأن تصاعد النزاعات التجارية، مما أدى إلى زيادة النفور من المخاطرة في الأسواق، ودفع إلى زيادة الاستثمار في أصول الملاذ الآمن مثل الذهب. في الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يرد بحزمة رسوم جمركية كبيرة بقيمة 93 مليار يورو على الواردات الأمريكية، مما يزيد من حدة التوترات.
يواصل المستثمرون تفضيلهم للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية. وتتعزز سمعة الأصل منذ فترة طويلة باعتباره مخزنًا للقيمة وملاذًا آمنًا خلال فترات عدم الاستقرار المتزايد. وعلى الرغم من أن الذهب يحظى بالتقدير التقليدي لاستخداماته في المجوهرات والاستخدامات الصناعية، إلا أن وظيفته كحامي ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة لا تزال أساسية لجاذبيته. كما تُعد البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم من أهم الجهات التي تكدس الذهب، حيث تعمل الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على توسيع حيازاتها من الذهب. في عام 2022، أضافت البنوك المركزية ما يقرب من 1,136 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها – وهي أكبر زيادة سنوية مسجلة – مما يعكس تحركًا استراتيجيًا لتعزيز الاحتياطيات الوطنية وثقة المستثمرين.
ترتبط تحركات أسعار الذهب ارتباطًا وثيقًا بالدولار الأمريكي وسياسات أسعار الفائدة. غالبًا ما يرتبط ضعف الدولار بارتفاع أسعار الذهب، حيث يتم تسعير السلعة بالدولار وتصبح أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين. وعلى العكس من ذلك، يميل ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار إلى الحد من جاذبية الذهب. وتتوقف معنويات السوق أيضًا على التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية، حيث يعمل الذهب كمقياس للرغبة في المخاطرة العالمية وتحولات السياسة النقدية. وعلى هذا النحو، يظل الذهب نقطة محورية للمستثمرين الذين يبحثون عن الاستقرار في ظل الأوضاع الجيوسياسية والمالية المتقلبة.
بالرغم من كل ما يجري الا ان عالم التداول ازدهر بالفرص، والمتداولون يترقبون كل حركة قد تؤثر على الأصول المتأثرة. تداول الآن

